الأربعاء, 16 ديسمبر 2009 14:17    طباعة
مظاهر الميلاد
تامل وترنيمة

مظاهر الميلاد
قبل نهاية كل عام وفي فصل الشتاء الجميل نرى مظاهر جذابة تذكرنا جميعها بمناسبة جميلة التي زف فيها خبر السلام والمحبة لجميع المسكونة. فنرى البهجة على وجوه الناس وتبدأ الاستعدادات، فتزين البيوت ونوافذ المحلات بالأشجار الجميلة والنجوم اللامعة وغيرها من الألعاب والهدايا، وتقام البازارات المختلفة ليخصص ريعها لمساعدة الفقراء.


إن العيد هو الفرحة بذكرى ميلاد المحبة والسلام والخلاص الذي وعدنا بها الله منذ القدم. وفي ملء الزمان تمم الله هذا الوعد بمولد الرب يسوع المسيح الذي هو ابن الله العجيب في ولادته والقدير في حكمته والأمين في عدله. ومع أنه الغني صاحب العرش والأمجاد فقد ولد فقيراً وبسيطاً. كان سريره في مذود حقير وفراشه القش وغطاؤه عباءة قديمة. لكن السماء أضاءت والملائكة فرحت وبشر بميلاده الرعاة البسطاء، والملوك العظماء جميعهم أسرعوا لزيارته وبحثوا عنه لأنهم آمنوا أنه هو صاحب العيد هو العطية الإلهية وهو المحبة والسلام.


أما ظاهرة تزيين الشجرة وكيف بدأت، فإننا نجد سبباً يختلف كل الاختلاف عن عادة هذه الأيام. وهناك قصص عديدة عن معنى الشجرة، ففي القديم قبل ميلاد الرب يسوع كانت عبادات وثنية متعددة ومنها عبادة الشجرة، بمعنى أن الشجرة كانت آلهة لفئة من الناس الذين جهلوا عبادة الله ووجوده. لكن بعد ولادة يسوع بدأت تصلهم البشارة الحقة، ولتوصيل حقيقة أن يسوع هو النور وأن النور الحقيقي ظهر في العالم استخدموا شموعاً حقيقية لتزيين الشجرة لتصل الفكرة الأصلية والهدف الحقيقي الذي هو ميلاد يسوع المسيح لمن حولهم. فقد قال يسوع المسيح "أنا هو نور العالم".


إذاً، فالهدف الأساسي من تزيين شجرة الميلاد هو توصيل المعرفة الحقة لكل الناس لأنهم كانوا بسطاء وفي جهل من العلم وبحاجة إلى لمس الأشياء لملاحظة الفرق. وقد وجدوا الفرق بعد الإيمان بين جمال الشجرة المضاءة والشجرة العادية والفرق بين النور والظلمة. وهكذا توجه الناس للإيمان من خلال هذه الفكرة فعرفوا الخالق الذي اخترق ظلمة هذا العالم الشرير.


ليت هذا النور الحقيقي الذي ولد في بيت لحم يولد في قلوب الكثيرين وينير جميع الأجيال بمحبته العظيمة لنتبعه بكل قلوبنا ونحن بغنى عن المظاهر المزيفة لنفرح فرحة الميلاد ونؤمن ببشارة الملائكة ونرنم ونسبح بالقلب والفكر واللسان "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة".

ناهدة قعوار- من موقع المراه العربيه اليوم

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
smaller | bigger

busy